
الكونجرس الأمريكي
تتصاعد حدة التوتر في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كشفت تقارير صحفية عن تحركات تشريعية عاجلة داخل الكونجرس الأمريكي تهدف إلى وضع كوابح قانونية تمنع الرئيس دونالد ترامب من توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد طهران. وجاء هذا التحرك المبدئي، الذي نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، في وقت يتحدث فيه مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية عن سيناريوهات عسكرية غير مسبوقة ستحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
تفاصيل إحاطات سرية تنذر بموجة نارية
خلف الأبواب المغلقة في مجلس الشيوخ، تلقى المشرعون إحاطات أمنية وصفت بـ”المثيرة للقلق” من قِبل أقطاب إدارة ترامب، وعلى رأسهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث. وأكدت الإحاطات أن الولايات المتحدة تستعد لشن ما أسمته عملية “الغضب الملحمي”، وهي موجة من الهجمات الصاروخية والجوية تتجاوز في قوتها كل ما حدث في الأيام الماضية، وتستهدف شل حركة ما تبقى من القدرات العسكرية للنظام الإيراني.
من جانبه، أطلق السناتور الجمهوري ليندسي جراهام تصريحات نارية عقب الجلسة، مؤكدًا أن “النظام الإيراني يحتضر”، ومتوقعًا أن تشهد الساعات القادمة قوة نارية “هائلة” تفتح الباب لما وصفه بـ “تحرير إيران” وإرساء السلام، مشيرًا إلى انخراط أطراف إقليمية في هذه المعركة.
انقسام حاد وتحذيرات من حرب شاملة
في المقابل، لم تخلُ أروقة الكابيتول من أصوات التحذير؛ حيث أعرب السيناتور الديمقراطي آندي كيم عن مخاوفه العميقة، واصفًا المشهد بأنه “بداية حرب طويلة الأمد” ضد إيران، مما يضع سلامة الجنود والمواطنين الأمريكيين في المنطقة على المحك. وأوضح كيم أن ما سمعه من مسؤولي الأمن القومي يؤكد أن الإدارة تعتبر ما يحدث ليس مجرد ضربات محدودة، بل هي “الحرب على إيران” بكل أركانها.
معركة التشريع في مجلس الشيوخ
على الصعيد السياسي، يستعد مجلس الشيوخ للتصويت مساء الأربعاء على قرارات تسعى لتقليص صلاحيات الرئيس في شن هجمات إضافية دون العودة للمشرعين. ورغم الزخم الذي يحظى به القرار بين الديمقراطيين، إلا أن التوقعات تشير إلى صعوبة تمريره في ظل الأغلبية الجمهورية (53 مقعدًا) التي تصطف خلف استراتيجية ترامب التصعيدية، مما يعطي الضوء الأخضر للبيت الأبيض للمضي قدمًا في خططه العسكرية.


