
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر
تشهد مدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء المقبل، حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى يضع حداً لحالة الجمود في ملفين من أعقد الأزمات الدولية، حيث كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز عن ترتيب جولات تفاوضية متزامنة تتعلق بالملف النووي الإيراني والحرب الروسية الأوكرانية.
لقاء أمريكي إيراني بوساطة عُمانية
تبدأ الجولة الأولى صباح الثلاثاء باجتماع مرتقب يجمع وفداً أمريكياً رفيع المستوى يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني. ويأتي هذا اللقاء برعاية ووساطة من سلطنة عُمان، التي تلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وتهدف هذه الخطوة إلى انتزاع تنازلات من الحكومة الإيرانية في ظل الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تزامنت مع تعزيز الوجود العسكري البحري للولايات المتحدة في المنطقة لتدعيم الموقف التفاوضي.
مفاوضات ثلاثية لإنهاء الأزمة الأوكرانية
وفي مساء اليوم ذاته، يتحول التركيز نحو الأزمة الأوروبية، حيث يشارك ويتكوف وكوشنر في جلسة مباحثات ثلاثية تضم ممثلين عن روسيا وأوكرانيا. وتأتي هذه المحادثات في إطار المساعي الأمريكية المكثفة لإقناع طرفي النزاع بالتوصل إلى تسوية نهائية تنهي الحرب التي دخلت عامها الرابع، وسط رغبة ملحة من الإدارة الأمريكية الحالية لإغلاق هذا الملف الشائك.
استراتيجية ترامب في إدارة الأزمات
يعكس هذا التحرك الدبلوماسي المتسارع نهج الرئيس دونالد ترامب في الاعتماد على مبعوثين مقربين منه لإدارة الملفات الحساسة بشكل مباشر. وتراهن واشنطن في مفاوضات جنيف على “دبلوماسية الصفقات” لإنهاء الصراع في شرق أوروبا من جهة، وتحجيم الطموحات الإيرانية من جهة أخرى، بما يضمن استقراراً جديداً في منطقة الشرق الأوسط والقارة العجوز.


