
وزارة قطاع الأعمال العام
في خطوة جوهرية تعكس رؤية الدولة المصرية نحو إعادة هيكلة الجهاز الإداري وتطوير إدارة الأصول المملوكة لها، تضمن التعديل الوزاري 2026 قراراً رئاسياً بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام. ويأتي هذا التحول الاستراتيجي ضمن القرار الجمهوري رقم (75) لسنة 2026، والذي تضمنت مادته الرابعة إنهاء وجود الوزارة ككيان مستقل، مع إسناد تبعات هذا القرار وتنسيق آثاره التنفيذية إلى رئيس مجلس الوزراء.
الكفاءة والجدارة فوق كل اعتبار
وعقب مراسم أداء القسم القانوني للوزراء الجدد، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً موسعاً مع أعضاء الحكومة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة لا تقبل بأقل من “الجدارة المطلقة” في إدارة مؤسسات الدولة. وطالب الرئيس بضرورة تبني منهج النقد الذاتي والمراجعة المستمرة للأداء، لضمان استمرارية التطوير ومواكبة التطلعات الوطنية.
وركزت التوجيهات الرئاسية على عدة محاور أساسية:
الاستثمار في البشر: تأهيل الكوادر البشرية وفق أرقى المعايير العالمية لضخ دماء جديدة في شرايين الدولة والقطاع الخاص.
الإصلاح المؤسسي: الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لتنفيذ خطط الإصلاح الشامل داخل الأجهزة الحكومية.
الدور التوعوي للإعلام: وجه الرئيس بضرورة تفعيل دور الإعلام في مواجهة الأكاذيب ونشر الوعي المجتمعي الصحيح ودعم الإبداع.
مستقبل شركات قطاع الأعمال
يثير قرار الإلغاء تساؤلات حول الآلية الجديدة لإدارة المحافظ الاستثمارية والشركات التابعة للوزارة الملغاة. ومن المنتظر أن يصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، حزمة من القرارات التنظيمية لتحديد جهات الولاية الجديدة، سواء بدمجها ضمن وزارات نوعية أو إسنادها لجهات استثمارية متخصصة، بما يضمن تعظيم العائد من هذه الأصول وتحويلها إلى كيانات رابحة تساهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد الرئيس السيسي دعمه الكامل للمسؤولين في كل تحرك يخدم الصالح العام، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى هو بناء مؤسسات قوية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.


