
أشاد الدكتور عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، بالرسائل الحاسمة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخراً، معتبراً إياها تأكيداً جديداً على صلابة الموقف المصري في مجابهة مساعي تصفية القضية الفلسطينية. وحذر يونس من وجود “أجندات إسرائيلية خفية” تحاول الالتفاف على الثوابت الوطنية عبر طرح سيناريوهات مضللة تتعلق بآلية تشغيل معبر رفح البري.
صدى الموقف المصري من دافوس إلى القاهرة
أوضح يونس، في لقاء تليفزيوني ببرنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامية لبنى عسل، أن توقيت تصريحات القيادة المصرية يكتسب أهمية استراتيجية كبرى، خاصة وأنها جاءت في أعقاب منتدى دافوس العالمي. وأشار إلى أن هذا المنتدى شهد طرح أفكار وسيناريوهات مثيرة للجدل حول مستقبل قطاع غزة، إلا أن الرد المصري جاء قاطعاً ليغلق الباب أمام أي طروحات تمس السيادة أو تساهم في تهجير الفلسطينيين.
ثلاث أولويات لا تقبل التأجيل
حدد مدير مركز الميزان ثلاث ركائز أساسية يجب أن يتكاتف المجتمع الدولي لتحقيقها حاليا، وتشمل الوقف الفوري للعدوان لإنقاذ ما تبقى من الأرواح والبنية التحتية، والإغاثة العاجلة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والمسار السياسي من خلال إحياء عملية السلام بما يضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
تحذير من سيناريو الاتجاه الواحد بمعبر رفح
كشف الدكتور عصام يونس عن مخططات إسرائيلية وصفها بـ “الخادعة”، تتعلق بإعادة فتح معبر رفح وفق آلية تسمح بالخروج فقط دون ضمانات للعودة. ووصف هذا المقترح بأنه وجه جديد لـ التهجير القسري المتخفي في عباءة إنسانية، ويهدف بالأساس إلى إفراغ قطاع غزة من سكانه الأصليين.
وشدد يونس على أن الرؤية المصرية تدرك هذه المخاطر تماما وتتصدى لها، مؤكدا على ضرورة أن تضمن أي ترتيبات للمعبر حفظ كرامة وحرية الحركة للمرضى والطلاب والحالات الإنسانية، وضمان حق العودة للفلسطينيين إلى ديارهم بشكل قطعي، وتسهيل عودة العالقين خارج القطاع الذين تقطعت بهم السبل بسبب الحرب.
واختتم يونس حديثه بالتأكيد على أن النوايا الإسرائيلية لتهجير السكان لا تزال قائمة، وهو ما يتطلب يقظة مستمرة وتنسيقاً عربياً ودولياً لإجهاض هذه المخططات التي تهدد الأمن القومي للمنطقة واستقرار القضية الفلسطينية.


