
أزمة إنسانية في غزة
تواجه غزة تحديات وجودية مع اشتداد قسوة الشتاء وتهالك المرافق الأساسية، حيث أكدت الأوساط الأممية أن الواقع الراهن يتجاوز بمراحل قدرة السكان على التحمل.
وفي هذا السياق، سلطت المتحدثة باسم المكتب الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة، الضوء على المعاناة المستمرة التي يعيشها الغزيون تحت وطأة النزوح والظروف الجوية القاسية.
الشتاء يضاعف أوجاع النازحين في الخيام
أوضحت “عطيفة” خلال حديثها لبرنامج “عن قرب مع أمل الحناوي” عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الظروف الإنسانية بلغت مستويات حرجة من الصعوبة. وأشارت إلى أن تدمير المنازل وانهيار البنية التحتية أجبر معظم الأهالي على اللجوء إلى خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية من البرد القارس.
وتبرز المأساة بوضوح في النقاط التالية:
المناطق الساحلية: تواجه الخيام خطر الغرق المباشر نتيجة هطول الأمطار الغزيرة.
الوضع الصحي: تدهور ملحوظ في الحالة الصحية للسكان نتيجة التعرض المستمر للبرد والرطوبة.
الإيواء: غياب البدائل السكنية الآمنة بعد التدمير الواسع للمنشآت العمرانية.
ملف المساعدات الإنسانية
على الرغم من قتامة المشهد، كشفت المتحدثة عن بارقة أمل تتعلق بالإمدادات التموينية، حيث نجح برنامج الأغذية العالمي ولأول مرة في إيصال طرود غذائية متكاملة لقرابة مليون شخص. هذا الإنجاز ساهم في تأمين وجبات أساسية لآلاف الأسر التي كانت تعاني من نقص حاد في الاحتياجات التموينية داخل القطاع.
رؤية استراتيجية لضمان الأمن الغذائي في غزة
وشددت عبير عطيفة على أن أي استقرار في الأمن الغذائي في غزة يظل رهناً بالتدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الدولية. وحذرت من الاعتماد الكلي على المعونات لفترات طويلة، مؤكدة على ضرورة البدء في:
الترميم العاجل للبنية التحتية المتهالكة.
خلق فرص عمل تمكن الأسر من الاعتماد على الذات.
تحقيق انفراجة حقيقية تتيح للسكان استعادة سبل عيشهم الطبيعية.


