
الاحتجاجات في إيران
كشفت تقارير حقوقية صادرة يوم الجمعة عن حصيلة ضحايا موجة الاحتجاجات العارمة التي تجتاح إيران، مؤكدة سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال أقل من أسبوعين من المواجهات المستمرة بين المتظاهرين وقوات الأمن.
حصيلة ثقيلة للضحايا
أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس”، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، بأن عدد القتلى الموثقين قد ارتفع ليصل إلى 51 شخصاً على الأقل خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من الحراك الشعبي. وأوضحت المنظمة في تقريرها أن القائمة تضم 9 ضحايا لم يبلغوا سن الثامنة عشرة، بالإضافة إلى إصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة في مختلف المدن الإيرانية.

وتشير هذه الأرقام إلى تصاعد وتيرة العنف، حيث قفزت الحصيلة من 45 قتيلاً يوم الخميس إلى 51 في غضون 24 ساعة فقط، وسط مخاوف دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر.
نداءات استغاثة وتحركات سياسية
على الصعيد السياسي، وجه رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالباً منه التدخل الفوري لدعم المتظاهرين.
ووصف بهلوي في تدوينات عبر منصات التواصل الاجتماعي، الوضع بأنه يستوجب انتباهاً ودعماً وتحركاً عاجلاً لمساندة الشعب الإيراني في مواجهة آلة القمع.
وأشار بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، إلى لجوء السلطات الإيرانية لقطع خدمات الإنترنت والتهديد باستخدام القوة المفرطة، مؤكداً أن الشارع الإيراني استجاب لدعوات النزول للمطالبة بالحرية والضغط على المنظومة الأمنية.

التهديدات الأمريكية وسقف المطالب المرتفع
في غضون ذلك، تترقب الأوساط الدولية رد الفعل الأمريكي، خاصة بعد تهديدات سابقة أطلقها ترامب بالتحرك عسكرياً في حال أقدمت السلطات الإيرانية على ارتكاب “مذابح” بحق المحتجين.
يُذكر أن شرارة هذه الاحتجاجات كانت قد اندلعت في البداية اعتراضاً على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، لكن سرعان ما تطورت الهتافات لتشمل مطالب سياسية جذرية، مع خروج أعداد غفيرة من المواطنين إلى الشوارع في تحدٍ واضح للسلطة القائمة.


