
الأتوبيس الترددي
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) يمثل نقطة تحول جوهرية في استراتيجية النقل المستدام بمصر. وأوضح الوزير أن المشروع تم اعتماده كبديل “فائق التوفير” للخط الخامس لمترو الأنفاق، حيث نجحت هذه الرؤية في توفير نحو 5 مليارات دولار من الميزانية المخصصة لمشروعات النقل الجماعي.
الأتوبيس الترددي BRT
أجرى الفريق كامل الوزير مقارنة رقمية تبرز الجدوى الاقتصادية للمشروع، مشيرا إلى أن مشروع الخط الخامس للمترو كان من المقرر أن يمتد بطول 24 كم فقط وبتكلفة استثمارية ضخمة تصل إلى 6 مليارات دولار.

وفي المقابل، يغطي مشروع الـBRT مساحة جغرافية أوسع بكثير تصل إلى 110 كم (أي أكثر من 4 أضعاف طول الخط الخامس) وبتكلفة إجمالية لا تتجاوز مليار دولار واحد، ما يجعله الحل الأمثل اقتصادياً والأكثر شمولاً لخدمة ملايين المواطنين.
شبكة ربط ذكية مع وسائل النقل الكبرى
لا يعمل الأتوبيس الترددي بمعزل عن شبكة النقل القومية، بل صُمم ليكون حلقة وصل حيوية تربط شرق القاهرة بغربها وبالعاصمة الإدارية الجديدة، من خلال التكامل مع:
مترو الأنفاق: يتبادل الخدمة مع الخط الأول في محطتي (الزهراء والمرج)، ومع الخط الثالث في محطتي (عدلي منصور وإمبابة).
القطار الكهربائي الخفيف (LRT): يتكامل معه في محطة “عدلي منصور” التبادلية المركزية.
الطريق الدائري: يمثل الشريان الرئيسي لحركة الحافلات في مسارات معزولة تضمن السرعة والأمان.

دعم الصناعة الوطنية والحفاظ على البيئة
في خطوة تعكس التوجه نحو توطين الصناعة، أعلن الوزير أن المشروع يعتمد على أسطول من الأتوبيسات الكهربائية المصنعة محلياً بالكامل، ما يسهم في الاعتماد على الطاقة النظيفة لخفض الانبعاثات الكربونية، وتوفير العملة الصعبة عبر الحد من استيراد وسائل النقل من الخارج، وتوفير الوقت عبر اختصار زمن الرحلات على الطريق الدائري بنسبة كبيرة نتيجة عزل المسارات عن حركة السيارات الخاصة والميكروباص.
وتسابق وزارة النقل الزمن لإنهاء المرحلة الثانية من المشروع، خاصة مع الإقبال الكبير الذي شهدته المرحلة الأولى، ما يؤكد نجاح الدولة في تقديم بدائل نقل حضارية تضاهي المستويات العالمية وتلبي احتياجات المواطن المصري بفاعلية.


