
منتخب المغرب
تتجه بوصلة الكرة الأفريقية غداً الأحد صوب ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بالرباط، حيث يقص منتخب المغرب شريط افتتاح النسخة الـ35 من كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة عربية خالصة أمام نظيره جزر القمر. وتدخل كتيبة “أسود الأطلس” اللقاء مسلحةً بـ “لعنة التاريخ” التي غالباً ما تبتسم للمستضيف في ضربة البداية، وسط تطلعات بكسر عقدة تعود لعام 1988.
لغة الأرقام تتحدث في كأس أمم أفريقيا
على مدار 34 نسخة سابقة، فرضت المنتخبات المضيفة كلمتها في المباريات الافتتاحية، باستثناء حالتين نادرتين (1970 و1992) لم يشارك فيهما صاحب الأرض في لقاء التدشين. وتكشف الإحصائيات أن الأرض لعبت مع أصحابها في 20 مناسبة انتهت بالفوز، بينما خيم التعادل على 9 مباريات، ولم يتذوق المنظمون مرارة الهزيمة سوى في 5 مواجهات فقط طوال تاريخ المسابقة العريق.
سقطات تاريخية وذكريات “الفراعنة” و”المحاربين”
رغم انحياز التاريخ للمستضيف، إلا أن المفاجآت كانت حاضرة؛ حيث بدأت القصة عام 1957 بسقوط السودان أمام مصر، وتكرر المشهد في صدمة القاهرة 1986 حين خسر “الفراعنة” أمام السنغال، لكنهم انتفضوا وحصدوا اللقب في النهاية. كما شهدت الافتتاحيات نتائج عريضة، لعل أبرزها خماسية الجزائر في شباك نيجيريا عام 1990، ورباعية تونس في إثيوبيا عام 1965.
ولا ينسى عشاق الساحرة المستديرة “ريمونتادا” مالي التاريخية أمام أنجولا عام 2010، حين تحول التأخر برباعية نظيفة إلى تعادل مثير (4-4) في ظرف 11 دقيقة فقط، لتظل المباراة الافتتاحية الأكثر درامية في تاريخ القارة.
المغرب وتحدي محو ذكرى 1988
يدخل المنتخب المغربي مواجهة الغد وعينه على تصحيح مسار قديم؛ ففي النسخة الوحيدة التي احتضنها المغرب عام 1988، سقط في فخ التعادل الإيجابي أمام زائير (الكونغو الديمقراطية حالياً)، وهو ما كان مؤشراً سلبياً انتهى بخروج “الأسود” من المربع الذهبي.
اليوم، وبقيادة جيل ذهبي يتصدره أشرف حكيمي، يسعى المغرب لتحقيق فوز مقنع يكسر به حاجز البدايات، ويضع أولى لبنات الحلم نحو التتويج باللقب الأفريقي الثاني، وتعويض الجماهير المغربية عن عقود من الغياب عن منصات التتويج القارية.


