
أبطال فيلم عاشة لا تستطيع الطيران
شهد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش استقبالاً حافلاً وثناءً كبيراً لفيلم الإثارة والدراما المصري عائشة لا تستطيع الطيران، للمخرج مراد مصطفى. هذا العرض، الذي يُعد الظهور العربي الأول للعمل، قوبل بتصفيق جماهيري واسع، مؤكداً على نجاح الفيلم في جذب الانتباه بعد جولة عالمية حافلة.
فيلم عائشة لا تستطيع الطيران
حظي العرض بوجود عدد من صناع الفيلم الذين شاركوا الجمهور هذه اللحظة، وفي مقدمتهم المخرج مراد مصطفى، والمنتجة سوسن يوسف، بالإضافة إلى مدير التصوير مصطفى الكاشف، وأحد أبطال العمل عماد غنيم. وقد تولى الفريق تقديم الفيلم للجمهور في مدينة مراكش، مسجلاً بذلك محطة هامة في مسيرة عرض العمل.

رحلة جوائز عالمية من “كان” إلى “مراكش”
يُعد “عائشة لا تستطيع الطيران” من الأعمال التي حققت صدى دولياً واسعاً، بدأت مسيرته بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة “نظرة ما” في مهرجان كان السينمائي الدولي المرموق. لم تتوقف رحلة الإنجازات عند كان، بل عُرض الفيلم في أكثر من خمسة عشر مهرجاناً سينمائياً دولياً، وحصد العديد من الجوائز المرموقة التي تثبت جودته وتميزه، ومن أبرزها:
جائزة الاتحاد الدولي للنقاد من مهرجان يريفان السينمائي الدولي.
الجائزة الكبرى لمهرجان فيلا ديل سين بكولومبيا.
جائزة لجنة التحكيم الكبرى للنخلة الذهبية من مهرجان فالنسيا لأفلام البحر المتوسط.
جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان نامور الدولي للسينما الفرنكوفونية.
صراع الهوية والواقع في قلب القاهرة
الفيلم هو نتاج جهد مشترك بين عدة دول، شملت مصر، فرنسا، ألمانيا، تونس، السعودية، قطر، والسودان. وتدور أحداث القصة حول شخصية عائشة، وهي شابة سودانية في السادسة والعشرين من عمرها، تعمل في قطاع الرعاية الصحية وتستقر في حي شعبي بوسط القاهرة.
تجد عائشة نفسها عالقة في خضم التوتر المتصاعد بين زملائها المهاجرين من دول إفريقية وعصابات محلية. تتشابك خيوط حياتها بين علاقة غامضة تجمعها بطباخ مصري شاب، وضغوط ابتزاز تمارسها عليها إحدى العصابات لإجبارها على صفقة غير مشروعة مقابل توفير الحماية، وبين مسؤوليتها الجديدة في منزل مُكلّفة بالعمل فيه. تحاول عائشة جاهدة التغلب على مخاوفها وصراعاتها الداخلية، مما يدفع بأحلامها إلى الاصطدام بالواقع المرير، لتجد نفسها في نهاية المطاف أمام طريق مسدود.

دعم سخي ومكانة مرموقة قبل الإنتاج
قبل أن يرى النور، حظي مشروع “عائشة لا تستطيع الطيران” بدعم ومُنح من مؤسسات سينمائية بارزة، مما يؤكد على أهميته وقيمته الفنية المحتملة. وتشمل قائمة الجهات الداعمة: مؤسسة الدوحة للأفلام، وصندوق المورد الثقافي، ومهرجان الجونة السينمائي، وأكاديمية لوكارنو، وبرنامجي سينيفوداسيون ومصنع السينما بمهرجان كان، ومهرجان مونبلييه.
كما فاز الفيلم بجائزة “لودج البحر الأحمر الكبرى”، وحصد خمس جوائز في مسابقة “فاينال كات” ضمن مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، أبرزها جائزة الدعم الكبرى لأفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج. وتُوِّج هذا النجاح بفوزه بـ”ورشات الأطلس الكبرى لمرحلة ما بعد الإنتاج” في الدورة الـ21 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، بقيمة 25 ألف دولار أمريكي.


