
صورة تعبيرية لواقعة الاعتداء على أطفال مدرسة الإسكندرية الدولية
كشف طارق العوضي، محامي الأطفال المجني عليهم في قضية الاعتداء التي مدرسة الإسكندرية الدولية على يد أحد العاملين بها، عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول كيفية اكتشاف هذه الجرائم، مشددًا على ضرورة تحلي الأسر بالشجاعة للمضي قدمًا في الإبلاغ.
كيف قادت الصدفة إلى كشف القضية؟
أوضح “العوضي” أن بداية خيوط هذه القضية لم تكن مخططًا لها، بل كانت وليدة مصادفة بسيطة. فتاة صغيرة نسيت (الجاكيت) في المدرسة، وعندما توجه ولي أمرها للبحث عنها، لم يجد أيًا من المشرفين أو المعلمين، بل وجد المتهم بمفرده برفقة مجموعة من الأطفال. أحضر المتهم السترة، مدعيًا أن الطفلة تركتها أثناء اللعب في الحديقة.
لعبة “عمو الطيب” تكشف الحقيقة
بعد هذه الواقعة، تحدث الأطفال إلى ولي الأمر، واصفين المتهم بأنه “عمو طيب” يشاركهم ألعابًا، ويقدم لهم “وردة”. هذه الأقوال أثارت ريبة أولياء الأمور، الذين بدأوا في استجواب أبنائهم حول طبيعة تلك الألعاب، لتتكشف تفاصيل مرعبة عن ممارسات تتضمن تجريد الأطفال والمتهم من ملابسهم.
كما ظهرت مؤشرات نفسية وسلوكية لدى بعض الأطفال، مثل صعوبة الذهاب إلى دورة المياه لدى أحدهم، ورفض طفل آخر لرؤية صورة المتهم، مصرحًا: “شيلوا الصورة، عمو ده وحش”.
بتطابق روايات متعددة من الأطفال بشكل متماثل، أيقن الأهالي حجم الجرم المرتكب، ليتم على الفور تحرير البلاغات ضد العامل، والقبض عليه، وعرض الأطفال على الطب الشرعي. وقد أمرت النيابة مؤخرًا بتجديد حبس المتهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
موقع وتوقيت الجرائم المشينة
أشار المحامي إلى أن هذه الاعتداءات كانت تتم في الصباح الباكر، مستغلة غياب المدرسين والمشرفين. وبلغ عدد الضحايا المؤكدين حتى الآن ولدين وثلاث بنات. وكان مسرح الجريمة يتمثل خلف مجموعة من الأخشاب في حديقة المدرسة، وهي الأخشاب التي تمت إزالتها لاحقًا، لكن معاينة جهات التحقيق أكدت وجودها في السابق.
وأكد “العوضي” أن تقارير الطب الشرعي الأولية الخاصة بأول أربع بلاغات أثبتت تعرض الأطفال لواقعة هتك العرض.
شهادة سابقة لم تر النور
كشف محامي المجني عليهم عن واقعة سابقة، حيث تواصلت معه ولية أمر لتبلغه بأن نجلها تعرض لواقعة مع المتهم قبل عامين، لكنها لا ترقى إلى حد هتك العرض. وقالت الأم إن ابنها أخبرها أن العامل طلب منه “خلع الجزمة ولعب الضغط”. بالرغم من توجه الأم إلى إدارة المدرسة وطلبها بعدم التعامل مع ابنها نهائيًا، إلا أنها رفضت الإبلاغ الرسمي أمام النيابة، بسبب الرفض الشديد من زوجها.
مناشدة عاجلة لحماية الأطفال
اختتم المحامي طارق العوضي مناشدًا جميع أولياء الأمور الذين يملكون وقائع مماثلة داخل المدرسة، وخاصة الحالة التي تواصلت معه، إلى الشجاعة وتقديم البلاغات. وشدد على أن الإبلاغ لا يمثل فقط إنصافًا لأبنائهم، بل هو “حماية لأجيال قادمة من التعرض لذلك، وحماية من أمراض بدأت تتفشى في المجتمع ومختلفة وغريبة عن قيمه”. وتوقع أن تزداد أعداد البلاغات في الأيام القادمة.

