
إسماعيل الليثي
شهدت منطقة إمبابة بالجيزة اليوم مشهدًا جنائزيًا مهيبًا للفنان الشعبي الراحل إسماعيل الليثي، حيث احتشد جمع غفير من الأهالي والأقارب والأصدقاء لتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير. هذه الجنازة جاءت لتوديع فنان ترك بصمة في الغناء الشعبي، بعد رحلة صراع مع الإصابة التي تعرض لها إثر حادث أليم.
وصول جثمان إسماعيل الليثي
وصل في وقت سابق جثمان الفنان الفقيد إسماعيل الليثي إلى مسجد ناصر الشهير في إمبابة. تجمع المئات من محبيه وأسرته لأداء صلاة الجنازة على روحه الطاهرة، وسط أجواء من الحزن والأسى العميقين. وقد توجه المشيعون بالجثمان بعد الصلاة إلى المقبرة، ليكون هذا الوداع الأخير للفنان الذي طالما أبهجهم بفنه.
نهاية رحلة صراع بعد الحادث المأساوي
تأتي وفاة المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، التي حدثت يوم أمس في مستشفى ملوي بمحافظة المنيا، إثر تعرضه لحادث سير قبل عدة أيام أثناء عودته من عمله. دخل الليثي على إثر الحادث المستشفى، وظل في حالة صراع مريرة مع الموت لم تدم طويلاً.
ويُعد هذا المصاب فاجعة ثانية لأسرة الليثي، حيث لحق الفنان الراحل بنجله “ضاضا الليثي” الذي وافته المنية في شهر سبتمبر الماضي.
“أنا الدنيا خلصت”: أمنية الليثي المحققة
تداول محبو الفنان الراحل تصريحاً مؤثراً له كان قد أدلى به في لقاء إعلامي عقب رحيل ابنه ضاضا، حيث قال بمرارة وحزن: “أنا بالنسبة لي الدنيا خلصت.. أنا عايز لما أموت أشوف ابني اللي راح”. يبدو أن القدر شاء أن تتحقق هذه الأمنية المؤلمة بعد فترة وجيزة من فقدانه لابنه.
مشهد مؤثر أمام كافيه ضاضا
في مشهد يعكس عمق الفجيعة والألم، انتظرت أسرة الليثي جثمانه أمام “كافيه ضاضا”، وهو الاسم الذي اختاره الليثي لتخليد ذكرى نجله، وشوهدت والدته وشقيقته وعمه وعدد من المقربين وهم في حالة بكاء ودموع لا تنقطع، ويحمل الكافيه في جنباته العديد من صور الابن الراحل “ضاضا”، مما ضاعف من حزن الحضور في انتظار وصول الجثمان.
نداء عمه لجمهوره: الدعاء بالرحمة والمغفرة
في لفتة مؤثرة، ظهر عم الفنان الراحل إسماعيل الليثي، وهو يطالب الجمهور ومحبي الفنان بمواصلة الدعاء له. أكد العم، وهو يتحدث والدموع تغلبه، أن الفنان لا يحتاج في هذا التوقيت إلا العمل الصالح والدعوات بالرحمة والمغفرة.
تستقبل إمبابة اليوم التعازي في رحيل فنانها الشعبي، الذي ترك خلفه إرثاً فنياً وذكرى إنسانية مؤثرة، خاصة بعد ربط وفاته بفقده لابنه.


