وقال لافروف إن “هناك العديد من العوامل المزعجة في العلاقات الروسية الأمريكية، والتي ورثناها من الإدارة الأمريكية السابقة. سيستغرق الأمر وقتا طويلا لتصحيح هذه الفوضى”، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف لافروف، في مقابلة مع وكالة سبوتنيك، “مع وصول الإدارة الجديدة، لمسنا رغبة في استئناف الحوار. هذا يحدث بالفعل، ولكن ليس بالسرعة التي نتمناها”.
وأشار لافروف إلى أنه تم عقد جولتين من المشاورات في الربيع، وتم التوصل خلالهما إلى عدد من الاتفاقيات لتحسين الظروف المعيشية للبعثات الدبلوماسية.
وتابع لافروف “من جانبنا، في إطار هذا الحوار، نعتبر أنه من المهم ألا نقتصر على مشاكل البعثات الدبلوماسية فقط. من المهم الانتقال إلى معالجة قضايا مثل إنشاء خدمة جوية مباشرة وإعادة الممتلكات الدبلوماسية الروسية التي استولى عليها (الرئيس الأمريكي الأسبق) باراك أوباما بشكل غير قانوني في ديسمبر/كانون الأول 2016، قبل ثلاثة أسابيع من تنصيب دونالد ترامب لأول مرة”.
وأضاف لافروف “ما زلنا ننتظر. وتم نقل مقترحاتنا المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية والسفر الجوي إلى الجانب الأمريكي. وتجري حاليا اتصالات عمل بشأن إمكانية مواصلة الحوار”.
وقال لافروف ” أنا ووزير الخارجية ماركو روبيو نتفهم أهمية التواصل المنتظم. فهو مهم لمناقشة القضية الأوكرانية ودفع عجلة التعاون الثنائي. ولهذا السبب نتواصل هاتفيا، كما أننا مستعدون لعقد اجتماعات شخصية عند الضرورة”.
وقال لافروف، ردا على سؤال الوكالة حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية أشارت إلى استعدادها للاعتراف قانونيا بشبه جزيرة القرم كأراض روسية كجزء من خطة السلام لأوكرانيا، “لأسباب واضحة، فإننا لا نفصح عن كل تفاصيل مناقشاتنا مع الجانب الأمريكي بشأن القضية الأوكرانية، على الرغم من أنه عندما تسرب وسائل الإعلام معلومات كاذبة بشكل صريح، فإننا ندلي بطبيعة الحال بتعليقات مناسبة”.
وأكد لافروف أن “إنهاء الصراع أمر مستحيل دون أخذ المصالح الروسية في الاعتبار والقضاء على أسبابه الجذرية”،
وقال لافروف إن مسألة ملكية القرم مغلقة بالنسبة للجانب الروسي، مضيفا أن “سكان شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول مارسوا حقهم في تقرير المصير في استفتاء جرى في مارس/آذار 2014، وصوتوا لصالح إعادة التوحيد مع روسيا”.
وأوضح لافروف أن “النقاش (مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا) يشمل طيفا واسعا من المواضيع ولا يقتصر على جانب واحد. مع أن هذا هو بالضبط ما يحاول بعض الصحفيين والخبراء تصويره، وهو أمر خاطئ جوهريا”.
وأكد لافروف، في المقابلة، أن مصادرة الأصول الروسية المجمدة لن تنقذ أوكرانيا، ولن تتمكن من سداد أي ديون.
وأضاف لافروف “مصادرة احتياطياتنا من الذهب والعملات الأجنبية لن تنقذ رعاة كييف في “الإتحاد الأوروبي”. ومن الواضح أن النظام لن يكون قادرا على سداد أي ديون ولن يسدد قروضه أبدا”.
واختتم لافروف حديثه قائلا “ليس الجميع في الاتحاد الأوروبي مستعدين، في ضوء ذلك، لاتخاذ خطوات عمياء محفوفة بمخاطر جدية على سمعة منطقة اليورو باعتبارها منطقة للنشاط الاقتصادي”.