
جريمة قتل في نيويورك - أرشيفية
بعد مرور أربعة عقود على جريمة هزت لونغ آيلاند في نيويورك والتي أدت بالخطأ إلى سجن ثلاثة أشخاص أبرياء، نجح تحليل الحمض النووي (DNA) المستخلص من أداة عادية في تحديد المشتبه به الحقيقي في قضية مقتل الشابة تيريزا فوسكو. هذا التطور يعيد فتح ملف الجريمة الغامضة ويصحح مسار العدالة.
جريمة نوفمبر 1984 واختفاء الضحية
اختفت تيريزا فوسكو، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاماً، في نوفمبر 1984، بعد مغادرتها لعملها بدوام جزئي في حلبة التزلج بعربة العجلات في مدينة لينبروك. بعد أسابيع من البحث، عُثر على جثتها عارية، مدفونة تحت أوراق الشجر في منطقة حرجية قريبة من مكان عملها. كانت القضية معقدة وشهدت مأساة مزدوجة، حيث أدين بارتكاب الجريمة ثلاثة رجال وقضوا سنوات طويلة خلف القضبان، قبل أن يثبت تحليل الحمض النووي براءتهم في عام 2003، ما فتح لهم الباب لرفع دعاوى تعويض ضخمة وصلت إلى 18 مليون دولار أمريكي لكل واحد من اثنين منهم.
كيف أدى الحمض النووي إلى توجيه الاتهام؟
في إطار جهود متواصلة لإعادة فتح القضية وحلها، بدأت سلطات مقاطعة ناسو في العام الماضي بمراقبة ريتشارد بيلودو، البالغ من العمر 63 عاماً، والمقيم في ضاحية سنتر موريشيس بنيويورك، بعدما تم التوصل إلى “خيوط جديدة في التحقيق”.
في فبراير 2024، كان التطور الحاسم عندما عثر المحققون على كوب ومصاصة عصير (شاليمو) كان بيلودو قد استخدمها وتخلص منها في أحد محلات بيع العصائر بمقاطعة سوفولك المجاورة. كان الحمض النووي المستخلص من هذه المصاصة مطابِقاً تماماً للعينة التي جرى أخذها من جسد الضحية فوسكو في عام 1984، ليضع حداً لأربعة عقود من الغموض.
إجراءات المحكمة وتصريحات المدعية العامة
أمس الثلاثاء، وجهت هيئة محلفين كبرى في مقاطعة ناسو تهمتي قتل إلى بيلودو. ومثل المشتبه به أمام المحكمة اليوم الأربعاء، نافياً التهم الموجهة إليه، ليتم احتجازه احتياطياً على ذمة التحقيق في سجن المقاطعة.
وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم، شددت مدعية مقاطعة ناسو، آن دونيلي، على أن “الماضي لم ينس”، مؤكدة أن لائحة الاتهام الجديدة دليل على تصميم المكتب على تحقيق العدالة لتيريزا وعائلتها، مهما طال أمد البحث.


