
آثار الحرب في مدينة غزة
دخلت هدنة غزة المرتقبة حيز التنفيذ لتبدأ بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاقية تبادل الأسرى التي تم التوصل إليها مؤخرًا بين حركتي حماس وإسرائيل. يأتي هذا التطور الهام بعد مفاوضات مكثفة أُجريت في شرم الشيخ، وتهدف إلى إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين مقابل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين.
متى يتم توقيع اتفاق هدنة غزة؟
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن الجدول الزمني المفصل للمرحلة الأولى من الاتفاقية، مشيرة إلى أن مراسم التوقيع الرسمية من المقرر أن تتم في مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم عند تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
اجتماع وزاري مصغر للكابينيت الإسرائيلي
فور التوقيع على الاتفاق، من المتوقع أن يعود رئيس الوفد الإسرائيلي، وهو وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، على الفور إلى تل أبيب. تهدف عودته إلى المشاركة في اجتماع هام للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، المعروف بـ “الكابينيت”. مهمته ستكون إطلاع أعضاء المجلس على كافة تفاصيل الاتفاقية والتصديق عليها. كما تقرر أن تُعقد جلسة للحكومة الإسرائيلية في تمام الساعة الرابعة عصرًا للمصادقة النهائية على ما تم الاتفاق عليه.
تغيير الخارطة الميدانية: انسحاب القوات والخط الأصفر
يشمل الاتفاق ترتيبات ميدانية هامة، حيث سيتم انسحاب الجيش الإسرائيلي من عدد من المواقع خلال الأربع والعشرين ساعة التي تلي التوقيع. المناطق المحددة للانسحاب، والتي تُعرف بـ “الخط الأصفر”، تمتد من خانيونس جنوبًا وصولًا إلى بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
عملية التبادل: إطلاق سراح المحتجزين والأسرى
تُعد عملية تبادل الأسرى هي جوهر الاتفاقية، وتجري وفق ترتيبات زمنية محددة، حيث سيتم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء دفعة واحدة وبشكل غير احتفالي (دون مراسم) خلال 72 ساعة من التوقيع، كما سيتم تسليم جثامين المحتجزين تدريجيًا بعد ذلك.
في المقابل، وكنتيجة مباشرة لتسليم المحتجزين الإسرائيليين، سيتم الإفراج عن عدد يقارب 2000 أسير وأسيرة فلسطينية. هذه الدفعة تشمل أسرى من ذوي المحكوميات العالية والمؤبدة، ويصل عددهم إلى نحو 250، بالإضافة إلى مجموعة من الأسرى القادمين من قطاع غزة.
تحقيق الهدوء: بارقة أمل تنتظرها غزة
ويمثل بدء تطبيق المرحلة الأولى من هذا الاتفاق خطوة أولى نحو تحقيق وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره في غزة. هذا التبادل للأسرى، بمن فيهم ذوي المحكوميات العالية، يعكس مدى صعوبة المفاوضات وأهمية التوصل إلى تسوية تحفظ حياة المدنيين وتفتح الباب أمام هدوء مستدام في المنطقة.


