
شركة مياه الفيوم
أحالت شركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي 57 محصلاً تابعين لفرع مركز سنورس إلى التحقيق الداخلي، وذلك على خلفية مزاعم بوجود عجز كبير في توريد متحصلات استهلاك العملاء، حيث قدرت قيمة هذا العجز بنحو 15 مليون جنيه تراكمت على مدى خمس سنوات متتالية.
المحصلون يدافعون: تلاعب في يومية التوريد
يرفض المحصلون المتهمون هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدين أن هذا العجز المزعوم هو نتاج تلاعب داخلي تم في إيصالات التوريد اليومية بالشركة وليس تقصيراً منهم.
ويستند المحصلون في دفاعهم إلى لوائح الشركة الداخلية التي تنص على ضرورة إجراء جرد شهري للمتحصلات، مشيرين إلى أن اللائحة تمنع تسليم المحصل حصة جديدة من الفواتير حتى لو وُجد لديه عجز لا يتجاوز جنيهاً واحداً.
ويضيف المحصلون أن الشركة تجري أيضاً جرداً سنوياً، ولم يتم اكتشاف هذا العجز المالي الضخم طوال السنوات الخمس، وهو ما يعتبرونه دليلاً قاطعاً على أن التلاعب كان يتم على المستندات بعد عملية التوريد الفعلي، بهدف تغطية الفارق عند التوريد اليومي للبنك بالمبالغ المثبتة في الإيصالات التي تم التلاعب بها.
تهديدات بالعزل والمقاضاة رغم انتظام التوريد
أشار المحصلون إلى أنهم يتعرضون لتهديدات من قبل مسؤولين في الشركة تتضمن الدفع الفوري للمبالغ المستحقة أو العزل من الوظيفة والملاحقة القانونية.
وفي المقابل، يؤكد المحصلون أن جميع المستندات على نظام “سيستم” الشركة تؤكد التزامهم بتوريد متحصلاتهم بانتظام مرتين أسبوعياً.
ويتساءل المحصلون عن السبب وراء استمرار تسليمهم حصص الفواتير الجديدة في حال وجود عجز شهري، وهو ما يتنافى مع اللوائح، مستنتجين أن استمرار هذا “التلاعب” لمدة خمس سنوات يشير بوضوح إلى إهمال جسيم في الرقابة أو وجود تواطؤ مع المشرف العام على عمليات التحصيل.
الرد الرسمي للشركة: التحقيقات بيد النيابة العامة
من جهته، أكد محمد جمعة، مدير إدارة التوعية بشركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي، أن العجز المالي حقيقي، لكنه صرح بأن الملف بالكامل قد أُحيل إلى النيابة العامة. وبناءً على ذلك، أوضح جمعة أنه لا يجوز للشركة الإدلاء بأي تصريحات أو تفاصيل إضافية في الوقت الراهن لحين انتهاء التحقيقات الجارية.
ووعد مدير إدارة التوعية بأنه فور انتهاء الإجراءات القانونية، ستعقد الشركة مؤتمراً صحفياً شاملاً لتوضيح كافة تفاصيل الواقعة، وكيفية اكتشاف العجز، والأسباب التي أدت إلى تأخر الكشف عن المخالفة طوال هذه المدة.
خضع المحصلون المتهمون بالعجز في قيمة المتحصلات للتحقيق أمام الشئون القانونية بالشركة في وقت سابق، ويُنتظر قرار النيابة العامة للكشف عن ملابسات هذه القضية المعقدة التي تتشابك فيها اتهامات العجز المالي والتلاعب الإداري.








