
الرئيس السيسي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، ولي عهد البحرين ورئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في لقاء مهم بقصر الاتحادية. شهدت المباحثات تأكيدًا متبادلًا على عمق العلاقات الثنائية، والعمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومناقشة أبرز القضايا التي تهم المنطقة. حضر اللقاء كبار المسؤولين من الجانبين، مما يعكس أهمية هذه القمة في دفع عجلة التعاون المشترك.
تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
تطرقت المباحثات بين الزعيمين إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة والمنامة. تم التركيز بشكل خاص على الأبعاد الاقتصادية، التجارية، والاستثمارية. اتفق الجانبان على أهمية تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات المشتركة التي من شأنها تحقيق المصالح المتبادلة وتلبية تطلعات شعبي البلدين الشقيقين. هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية مشتركة لتعميق الروابط وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية.
الموقف من قضايا المنطقة: غزة والحل السياسي
مثّل الوضع في غزة محورًا رئيسيًا في المحادثات. ثمن الأمير سلمان الجهود المصرية الفعالة والمستمرة في سبيل استعادة الهدوء وإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع. كما أكد الجانبان على ضرورة التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين، مثل قطر والولايات المتحدة الأمريكية، للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتقديم المساعدات الإنسانية.
أكد اللقاء على موقف البلدين الثابت من رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة البدء الفوري في عملية إعادة إعمار غزة. كما شدد الجانبان على أهمية إحياء العملية السياسية لتحقيق حل شامل وعادل. تم التأكيد على أن السبيل الوحيد للسلام الدائم يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى مبدأ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
التحديات الأمنية الإقليمية
امتدت المناقشات لتشمل التحديات الأمنية في عدة دول بالمنطقة. جدد السيسي وولي عهد البحرين التزامهما بدعم الأمن الإقليمي واحترام سيادة ووحدة أراضي الدول التي تشهد توترات. هذا الموقف يعكس التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات التي قد تؤثر على استقرار المنطقة، وتأكيدًا على دور مصر والبحرين كركيزتين أساسيتين في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


