
بوتين وزيلينسكي
تُوجه الولايات المتحدة انتقادات لاذعة للطرفين المتحاربين في أوكرانيا، وذلك في أعقاب الهجوم الصاروخي الروسي الأخير على العاصمة الأوكرانية كييف. يأتي هذا الموقف من واشنطن على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي أكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعرب عن استيائه من استمرار الصراع، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن أوكرانيا بدورها شنت هجمات على منشآت نفطية روسية.
واشنطن تدعو بوتين وزيلينسكي لإنهاء الصراع
في تصريحات لافتة، ألقت كارولين ليفيت الضوء على أن كلا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غير مستعدين على ما يبدو لإنهاء الحرب من تلقاء أنفسهم. وشددت على أن الرئيس ترامب يرغب في رؤية نهاية لهذا الصراع، مؤكدة على ضرورة أن يتخذ قادة البلدين نفس الرغبة. وتأتي هذه الانتقادات عقب الهجوم الروسي على كييف الذي أسفر عن خسائر بشرية وأضرار بالغة في مجمع دبلوماسي أوروبي، مما أثار موجة من الإدانات الدولية.
الاتحاد الأوروبي يتعهد بتشديد العقوبات
في سياق متصل، أدان وزراء الاتحاد الأوروبي الهجوم الروسي بشدة، ودعوا إلى فرض المزيد من العقوبات على موسكو. من جانبها، أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هذه الهجمات تبرهن على أن بوتين لا يأخذ أي جهود سلام على محمل الجد. وأشارت كالاس، خلال اجتماع في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، إلى أن الضغط على روسيا يجب أن يتعزز من خلال فرض عقوبات جديدة، لا سيما على قطاعي الطاقة والخدمات المالية، كونها الأكثر إيلامًا للاقتصاد الروسي.
التصدي للتحركات الروسية ودعم أوكرانيا
تطرقت وزيرة الدفاع الليتوانية، دوفيل شاكالين، إلى أن بوتين “يكسب وقتًا زهيدًا ليقتل المزيد من الناس”، مؤكدة على أن الثقة لا يمكن أن تُمنح له. كما أكد وزير الدفاع الأيرلندي، سيمون هاريس، على أن مناقشة عقوبات إضافية أمر “إلزامي” للضغط على روسيا لإنهاء الحرب.
وفي لقاء وزراء الدفاع الأوروبيين، ناقشت كالاس عدة محاور هامة، منها زيادة العقوبات على روسيا، وتعزيز الإمدادات العسكرية لأوكرانيا، والمساهمة الأوروبية في ضمانات ما بعد الحرب، والتي قد تشمل مهمات تدريبية للجيش الأوكراني. وكشفت كالاس عن وجود 6.6 مليار يورو محتجزة بسبب “فيتو” المجر، مشيرة إلى إمكانية إرسالها لأوكرانيا عبر قائمة أولويات جديدة لحلف الناتو وافق عليها الرئيس ترامب.


