
البنك المركزي المصري
أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة بنسبة 2% يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو سياسات نقدية تيسيرية، تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز استقرار الأسعار، موضحا أن هذا القرار لم يأتِ بناءً على توقعات عامة، بل استند إلى مؤشرات اقتصادية دقيقة تعكس تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع.
أسباب ومبررات خفض الفائدة
وفقًا لـ”عبد العال”، فإن قرار الخفض استند إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تراجع معدلات التضخم: انخفض معدل التضخم العام في مصر إلى 13.9% في يوليو الماضي، بينما تراجع التضخم الأساسي إلى 11.6%.
- استقرار الأسعار العالمية: شهدت أسعار السلع الأساسية، وخاصة الغذاء والطاقة، استقرارًا عالميًا، مما خفف من الضغوط التضخمية المستوردة.
- تحسن تدفقات النقد الأجنبي: شهدت احتياطيات الدولار تدفقات إيجابية، مما منح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة السياسة النقدية.
وأشار عبد العال إلى أن البنك المركزي يتبع نهجًا حذرًا ومدروسًا، حيث جاء هذا القرار بعد تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع السابق، للتأكد من أن التضخم يسير في مسار هبوطي مستقر، استعدادًا لتحقيق الأهداف الرسمية المحددة لعام 2028.
توقعات مستقبلية لسعر الفائدة
وفيما يخص التوقعات للفترة المتبقية من عام 2025، رجّح عبد العال أن يستمر البنك المركزي في خفض سعر الفائدة خلال الاجتماعات الثلاثة المقبلة للجنة السياسة النقدية. وتوقع أن يصل إجمالي الخفض خلال العام إلى 7.5%، مما يعني استقرار سعر الفائدة عند 20% بنهاية العام الجاري.


