
قوات من الجيش الأوكراني خلال تدريبات عسكرية بالقرب من خط المواجهة مع القوات الروسية في خاركيف - أرشيفية
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن جميع الترتيبات المتعلقة بضمانات أمنية لبلاده في مرحلة ما بعد الحرب ستكون جاهزة خلال الأيام المقبلة. يأتي هذا الإعلان بينما تواجه الدول الأوروبية خلافات، تحديدًا بين فرنسا وإيطاليا، حول فكرة إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا.
جهود دبلوماسية مكثفة
كشف زيلينسكي، في منشور على منصة “إكس”، أن فرقًا من أوكرانيا، الولايات المتحدة، وشركاء أوروبيين تعمل حاليًا على صياغة هيكل هذه الضمانات. هذه التصريحات جاءت بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف، الذي أكد التزام بلاده بدعم أوكرانيا وضرورة جلوس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات.
من جهة أخرى، أجرى زيلينسكي أيضًا محادثات مع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، داعيًا الجنوب العالمي إلى ممارسة ضغوط على روسيا من أجل تحقيق السلام.
خلاف فرنسي إيطالي بشأن الدعم العسكري
في خضم النقاش حول الضمانات الأمنية، تصاعدت حدة التوتر بين باريس وروما. جاء ذلك إثر تصريحات وزير النقل الإيطالي ونائب رئيسة الوزراء، ماتيو سالفيني، التي هاجم فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد اقتراحه إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا في إطار تسوية ما بعد الحرب.
للتعبير عن احتجاجها، استدعت الخارجية الفرنسية السفيرة الإيطالية في باريس، مؤكدة أن تصريحات سالفيني تتعارض مع جو الثقة والعلاقات التاريخية بين البلدين، وتجاهلًا للدعم المشترك لأوكرانيا.
مستقبل الضمانات الأمنية
تسعى أوكرانيا للحصول على ضمانات أمنية قوية تشمل دعمًا جويًا، بحريًا، وبريًا من حلفائها. وأوضح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روتّه، أن المقترحات ستشمل مستويين: الأول يتعلق بتعزيز القوات الأوكرانية، والثاني بضمانات أمنية مباشرة من أوروبا والولايات المتحدة، بهدف ردع روسيا عن التفكير في أي هجوم مستقبلي.


