
أعمال استخراج الآثار من المدينة الغارقة بالإسكندرية
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أجزاء من مدينة أثرية غارقة تحت مياه البحر المتوسط، قبالة سواحل منطقة أبي قير شرق الإسكندرية. يعود تاريخ المدينة المكتشفة إلى أكثر من ألفي عام، وتُعد إضافة نوعية لسجل اكتشافات مصر الأثرية، مما يفتح الباب أمام فهم أعمق لتاريخ المنطقة.
آثار من العصر الروماني وكنوز نادرة
تضم المدينة الغارقة بقايا مبانٍ ومعابد، بالإضافة إلى صهاريج مياه، وسفينة تجارية محملة باللوز والجوز. وقد عُثر على مجموعة من التماثيل التي تعكس عظمة حضارة تلك الحقبة، من أبرزها تمثال لأبي الهول يُرجح أنه يعود إلى عصر الملك رمسيس الثاني.

ووفقًا لبيان الوزارة، فإن هذه المدينة تعود إلى العصر الروماني، ويُعتقد أنها امتداد لمدينة “كانوب” القديمة، التي كانت تُعد مركزًا للحكم في مصر لقرون طويلة. وتُشير آثار الإسكندرية الغارقة إلى وجود ميناء بحري قديم في الموقع، مما يؤكد نشاطه التجاري خلال تلك الفترة.
زلزال قديم يروي قصته.. ومخاوف من المستقبل
فسر الخبراء وجود العديد من التماثيل المكسورة التي فُصلت عنها رؤوسها وأقدامها بأنها دليل قوي على تعرض الإسكندرية لزلزال كبير أو تسونامي عنيف في الماضي، وهو ما تدعمه دراسات جيولوجية وبحرية سابقة.

وعلى الرغم من أن هذه الاكتشافات تُعد كنزًا أثريًا، فإنها تثير مخاوف حول التهديد المستقبلي للمدينة الساحلية. فالإسكندرية، التي لطالما عرفت باحتضانها للعديد من الآثار الغارقة، تواجه اليوم خطر الغرق بسبب تغيرات المناخ. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن منسوب مياه البحر في المدينة يرتفع بشكل مستمر، مما قد يؤدي إلى غرق نحو ثلثها بحلول عام 2050.



