
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحريك غواصتين نوويتين أمريكيتين نحو مواقع وصفها بـ”المناطق المناسبة”، وذلك ردًا على تصريحات اعتبرها تحريضية للغاية صدرت عن دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ورئيس الدولة السابق، الذي أشار إلى احتمال وقوع صدام إلكتروني أو حتى نووي مع الولايات المتحدة.
بحسب منشور له على منصة “Truth Social”، قال ترامب إنه اتخذ هذا القرار كتدبير وقائي ولإمكانية أن تكون هذه التصريحات أكثر من مجرد كلام، مشددًا على أن الكلمات مهمة جدًا وقد تؤدي إلى عواقب غير مقصودة. ولم يُفصح عن موقع الغواصتين، مكتفيًا بذكر أنها في “المناطق المناسبة”، ولم يتم تحديد بعد أهدافهما بدقة.
جاء هذا القرار على خلفية خلاف علني استمر لعدة أيام بين ترامب ومدفيديف، بدأ حين عدّل ترامب مهلة وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو من 50 يومًا إلى ما بين 10 و12 يومًا، تنتهي مطلع الأسبوع المقبل، مهددًا بفرض عقوبات إضافية إذا رفضت روسيا الالتزام.
وردّ مدفيديف، المعروف بابتكاره لغة تصعيدية ضد الغرب، على ذلك بفكرة مفادها أن أي إنذار يُعد خطوة باتجاه الحرب، ليس فقط مع أوكرانيا بل مع الولايات المتحدة ذاتها، الأمر الذي اعتبره ترامب تهديدًا يُستوجب الحذر الشديد.
عندما سُئل ترامب أثناء مغادرته البيت الأبيض لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في نيو جيرسي عن موقع الغواصتين، اكتفى بالقول: «يجب أن نكون حذرين جدًا.. نحن في موقع حماية شعبنا»، وأضاف لاحقًا أنه أخذ هذه الخطوة بمنظور حماية المواطنين.
كما كشف ترامب أن تحذير مدفيديف تضمن إشارات إلى استخدام أسلحة نووية، مما جعل الاستعداد الكامل لهذه الإمكانية فرضًا لا خيارًا.
يُذكر أن مدفيديف شغل منصب رئيس روسيا من عام 2008 حتى 2012، عقب تعديل دستوري سمح لبوتين بالترشح لولاية ثالثة متعاقبة، ثم تفرّغ لدور في الجهاز التنفيذي كـنائب رئيس مجلس الأمن الروسي.


