
سعر جرام الذهب
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية اليوم الاثنين تراجعًا ملحوظًا، مدفوعة بانخفاض سعر صرف الدولار محليًا، رغم استقرار سعر الأوقية عالميًا.
تأتي هذه التطورات في ظل تحسن معنويات المخاطرة عالميًا عقب توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع.
أسعار الذهب تتراجع
صرح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب، بأن أسعار الذهب المحلية انخفضت بنحو 30 جنيهًا للجرام مقارنة بختام تعاملات السبت الماضي. سجل عيار 21 نحو 4600 جنيه للجرام، فيما استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 3337 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن الأسعار التفصيلية جاءت كالتالي:
- جرام الذهب عيار 24: 5257 جنيهًا.
- جرام الذهب عيار 18: 3943 جنيهًا.
- جرام الذهب عيار 14: 3067 جنيهًا.
- الجنيه الذهب: 36800 جنيه.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 20 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، متراجعة من 4650 إلى 4630 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع انخفاض محدود في الأوقية عالميًا بنسبة 0.4% من 3350 إلى 3337 دولارًا.
وأوضح إمبابي أن التراجع في السوق المحلية جاء على الرغم من استقرار سعر الأوقية عالميًا، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض سعر صرف الدولار محليًا. يُعد سعر صرف الدولار أحد العوامل الرئيسية الثلاثة التي تحدد سعر الذهب، إلى جانب سعر الأوقية العالمية وحجم العرض والطلب.
عوامل مؤثرة عالميا
أشار إمبابي إلى أن تحسن الأجواء التجارية عالميًا وارتفاع الدولار الأمريكي أديا إلى خفض الإقبال على الأصول الآمنة مثل الذهب. جاء ذلك بعد توقيع اتفاقية تجارية بين واشنطن واليابان، وتحقيق تقدم في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. كما ينتظر المستثمرون قرار الفيدرالي الأمريكي وسط توقعات بتثبيت الفائدة ضمن نطاق 4.25% – 4.50%، مع احتمالية خفضها في سبتمبر المقبل.
ساهم توقيع الولايات المتحدة اتفاقًا تجاريًا مبدئيًا مع الاتحاد الأوروبي في تهدئة المخاوف من حرب تجارية أوسع، حيث تم الاتفاق على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% بدلًا من 30%. عزز هذا الاتفاق شهية المخاطرة في الأسواق ودفع الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
خفض الفائدة الأمريكية وتأثيره
تزامنت هذه التطورات مع محادثات أمريكية-صينية في ستوكهولم تهدف إلى تمديد هدنة الحرب التجارية لمدة 90 يومًا، مما يعزز حالة التفاؤل ويقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن.
على الرغم من هذه العوامل التي تحد من مكاسب الذهب، يظل احتمال خفض الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من العام عنصرًا داعمًا محتملًا للمعدن الأصفر، حيث أن انخفاض العوائد الحقيقية غالبًا ما يعزز جاذبية الذهب.
كما أشار التقرير إلى تراجع استهلاك الذهب في الصين بنسبة 3.5% خلال النصف الأول من عام 2025، حيث انخفض الطلب على المجوهرات بنسبة 26%، بينما ارتفع الطلب الاستثماري بنسبة 24%، مما يعكس تحولًا في طبيعة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
توقعات السوق
ويرى إمبابي أن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة استقرار نسبي بعد موجة صعود قوية بلغت ذروتها في أبريل الماضي، بدعم من التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية. إلا أن تراجع المخاطر التجارية وضعف الطلب في أسواق رئيسية مثل الهند، نتيجة ارتفاع الأسعار، حدّا من استمرار هذا الزخم.
وأشار أيضًا إلى أن مشتريات البنوك المركزية ما زالت توفر دعمًا للسوق رغم انخفاضها في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، بينما تشهد صناديق الاستثمار المتداولة اهتمامًا متزايدًا.
يخلص التقرير إلى أن استمرار أي صعود قوي في أسعار الذهب يتطلب محفزات استثنائية مثل تباطؤ اقتصادي عالمي حاد أو تصعيد جيوسياسي. بينما قد يدفع تحسن الأوضاع الاقتصادية وتراجع المخاطر المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الأعلى، مما يزيد الضغوط على الذهب.
تترقب الأسواق الأسبوع المقبل عدة بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، أبرزها قرار الفيدرالي في 30 يوليو، وتقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، وأرقام نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، إضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية


